أنا الملط
أَنَا الْمَلْطُ ( في رحاب الفخر )
............................................
أَنَا الْفَتَى دُونَهُ الْفِتْيَانُ تَقْلِيدُ
أَنَا الْكَلَامُ كَمَا الْأَفْعَالِ مَحْمُودُ
أَصْلِي الْعَرَاقَةُ وَالْأَنْسَابُ فِى نَسَبِي
رَمَادُ نَارٍ وَإِنِّي الطِّيبُ وَالْعُودُ
جَاهٌ يُغَالِبُهُ الْمَجْدُ التَّلِيدُ وَلَا
غَيْرِي له في تواجدي تَمْجِيدُ
اَلْجَدُّ وَالْأَبُ وَالْعَمُّ جَمِيعُهُمُو
أَعْلَامُ قَوْمٍ وَسَرْدُ الْفَضْلِ مَمْدُودُ
مِنْ أَيْنَ أَبْدَأُ فَخْرِي كَيْفَ أَوْصِفَهُ
مَنْ يُمْسَكَ الشَّمْسَ وَالنَّهَارُ مَشْهُودُ
اَلصِّدْقُ وَعْدِي وَفِي الْوَفَاءِ مُنْفَرِدٌ
وَمَعْشَرِي طَيِّبٌ وَالْلُؤْمُ مَفْقُودُ
إِنِّى تَذَكَّرْتُ وَالذّكْرَى مُؤَرِّقَةٌ
أَمْجَادَ قَوْمٍ قَضُوا وَالذِّكْرُ مَمْدُودُ
كَانُوا قِلَاعًا مِنَ الْفِخَارِ شَامِخَةً
مَا نَحْنَ إِلَّا مِنَ الْأَسْلَافِ تَصْعِيدُ
فَالْبَحْرُ كَفِّي وَكَظْمُ الْغَيْظِ مِنْ شِيِمِي
وَالْأَرْضُ بَيْتِي وَأَهْـلِي الْخَيْرُ وَالْجُودُ
مِصْبَاحُنَا الشَّمْسُ تَهْدِي الْعَابِرِينَ فَلَا
ضَلُّوا وَلَا نَالَهَمْ فِي الْقَيْظِ مَجْهُودُ
مَنْ زَارَنَا مَرَّةً قَدْ نَالَهُ شَرَفٌ
قَدْ قَاتَلُوا لِنَوَالِهِ الصَّنَادِيدُ
لَيْسَ الْغُرُورَ فَهَذَا فَضْلُ بَارِئِنَا
بَعْضُ الطَّبَائِعِ تَوْفِيقٌ وَتَسْدِيدُ
فَالْمَلْطُ جَدِّي حِجَازُ الْخَيْرِ تَعْرِفَهُ
وَالشَّامُ تَأْلَفَهُ وَالنُّوقُ وَالْجِيدُ
وَالْفُرْسُ تَرْهَبَهُ وَالزِّنْجُ تَتْبَعَهُ
مَنْ سَارَ فِي إِثْرِهِ بِالْخَيْرِ مَوْعُودُ
دَاسَ الْبِقَاعَ فَمَا أَبْقَى بِهَا وَطَنًا
إِلَّا وَفِيهِ لَهُ ذِكْرٌ وَتَرْدِيدُ
هَذِي فَضَائِلُ قَوْمِي لَسْتُ أَحْصُرُهَا
هَلْ كَانَ فِي الْبِيدِ لِلرِّمَالِ تَحْدِيدُ
هُمُ الْحَمَاسَةُ وَالتَّارِيخُ يَعْرِفَهُمْ
فَخْرًَا وَمَنْ عِندَه الِّلوَاءُ مَعْقُودُ
صَارَ الزَّمَانُ فَكَانَ الْوَعْدُ مِنْ قَدَرِي
جِيْلٌ فَجِيْلٌ فَوَالِدٌ وَمَوْلُودُ
اِسْمِي كَبِيرٌ وَأَفْعَالِي تُكَبِّرَهُ
وَيُشْبِهُ الْجِذْرَ حِيْنَ يُنْبِتُ الْعُودُ
نَحْنُ الْكِرَامُ فَلَا الْأَقْوَامُ تُشْبِهَنَا
فَالْبَدْرُ فِي الشَّمْسِ حِيْنَ الصُّبْحِ مَحْدُودُ
فَلَمْ يَكُنْ عَبَثًا فَخْرِي وَلَا كَذَبًا
أَنَا الْفَتَى دُونَهُ الْفِتْيَانُ تَقْلِيدُ
تعليقات
إرسال تعليق