القتل غروراً

  اَلْقَتْلُ غُرُورًًَا

أرْضتْ غُرُورِي بالْبُكاءِ أًمَامِي

وغُرُورُهَا قدْ صَارَ بعْضَ حُطَامِ

وَتَذَلَّلَتْ كَالطِّفْلِ تَرْجُوْ رَحْمَتِي

فَعَزَفْتُ فَوْقَ دُمُوعِهَا أَنْغَامِي

وَجَعَلْتُ مَوْضِعَ أَنْفِهَا فِي ذِلّةٍ

تَحْتَ الْحِذَاءِ فَجَرّبَتْ آلامِي

تِلْكَ الْتِي كَانتْ عَزِيزَةَ قَوْمِهَا

فَجَعَلْتُهَا شَبَحَاً بِلَا أَحْلَامِ

أَيْنَ التّكَبُّرُ وَالدَّلَالُ وَجُرْأَةٌ؟

وَعُلُوُّ صَوْتٍ أَوْ قَبِيحُ كَلَامِ

يَا طَالَمَا نَبَّئْتُهَا وَرَجُوْتُهَا

رِفْقًا بِنَفْسِكَ يَا ابْنَةَ الْأَعْلَامِ

وَالشَّرْعُ نَصٌّ لَا يُرَدُّ كَلَامُهُ

وَالْوَغْدُ مِنْكِ يُحِبُّ كُلَّ حَرَامِ

نَظَرَتْ إِلَيَّ بِنِصْفِ عَيْنٍ بُرْهَةٍ

كَانَتْ تُمَهِّدُ فُرْقَتِي وَخِصَامِي

هَلْ لَسْتَ تَعْرِفُ مَنْ أَنَا؟ سِتُّ النِّسَا

ءِ وَجُعْبَتِي مَمْلُوءُةٌ  بِسِهَامِي

فَضَحِكْتُ مِنْهَا ضَحْكَةً مُتَهَكِّمًا

وَبَدَأْتُ مَعْهَا سُلْوَتِي بِسَلَامِ

إنِّى الْمُتَيَّمُ وَجْدُهُ وَالْعِشْقُ مِنْ

عَيْنَاي يَنْطِقُ بِالْجَوَى وَغَرَامِي

هَذَا كَلَامِي فَاسْمَعِيهِ وَأَسْمَعِي

نِي كِلْمَةً مِنْ   ثَغْرِكِ  الْبَسَّامِ

فَرِحَتْ بِشَوْقِي وَاهْتِمَامِي إِنَّهَا

أُذُنٌ بِلَا رَاعٍ لَهَا وَلِجَامِ

تَهْوَى التَّفَرَّدَ بِالْحَدِيثِ مُكَرَّرًا

بِالْقَوْلِ مَرَّاتٍ بِدُونِ خِتَامِ

فَمَلَكْتُ مِنْهَا أَمْرَهَا وَجَعَلْتُهَا

أُلْعُوبَةً بِأَصَابِعِ الْأَقْدَامِ

لَمَّا أّحَسَّتْ كَيْفَ كَانَ صَنِيعُهَا

وَلَّتْ تُرِيدُ قَطِيعَةَ الْأَرْحَامِ

نَادَيْتُهَا أَنْ يَا مَلَاكُ تَرَيَّثِي

مِنِّي إِلَيْكِ تَجَارِبُ الْأَيَّامِ

فَالصَّمْتُ فِي حَقِّ النِّسَاءِ فَضِيلَةٌ

وَخُضُوعُهُنَّ نَقِيضُ كُلِّ تَمَامِ

إِيَّاكِ وَالذِّئْبُ الْمُرِيحُ كَلَامُهُ

فَلَدَيْهِ نَابٌ  خَلْفَ كُلَّ هُيَامِ

فَبَكَتْ تُحَرِّكُ فِيَّ بَعْضَ شَهَامَتِي

عُذْرًا وَعُذْرًا مُنْتَهَى الْأَرْقَامِ

فَعَفَوْتُ عَنْهَا بَعْدَمَا لَقَّنْتَهَا

دَرْسًا شَدِيدَ الْبَطْشِ وَالْإِفْحَامِ

أَنْبَئْتُهَا أَنَّ الْغُرُورَ غُرُورُنَا

عَلَّمْتَهَا أَنَّ الْمَقَامَ مَقَامِي

فَمَلَئْتُ أَنْفَاسِي بِصَوْتِ دِمُوعِهَا

أَرْضَتْ غُرُورِي بِالْبُكَاءِ أَمَامِي


تعليقات

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة