أنا وهى والذئب
أَنَا وَهِيَ وَالذِّئْبُ
لَمْ تَسْتَجَبْ نَعْجَةٌ لِلْقَوْلِ يَنْهَاهَا
رَاحَتْ لِذِئْبٍ وَذِئْبٌ لَيْسَ يَخْشَاهَا
طَلَّتْ عَلَيْهِ بِكُحْلِ الْعَيْنِ يَرْمُقَهَا
وَالْقَوْلُ مِنْهُ شَدِيدُ الْمُحْنِ أَعْيَاهَا
قَدْ سَالَ مِنْ عَيْنِهَا لُعَابُ صَائِدَهَا
يَنْوُي التَّمَتُّعَ قَبْلَ مَحْوِ ذِكْرَاهَا
فَالْعَيْنُ فِي الْعَيْنِ وَالذِّرَاعُ حَاضِنَةً
تَلْهُو وَتَنْسَى قَطِيعًا لَيْسَ يَنْسَاهَا
وَلّتْ بَعِيدًا عَنِ الْقَطِيعِ شَارِدَةً
وَالْجَرْيُ فِي مَرَحٍ لِلْحِرْصِ أنْسَاهَا
بِأَنَّ صَيْدُ الذِّئَابِ الشَّاةَ إِنْ شَرَدَتْ
عَنِ الْقَطِيعِ وَرَاعٍ لَيْسَ يَنْهَاهَا
شَرَّ التَّحَدُّثِ لِلذِّئَابِ رَاجِيَةً
خَيْرًا لَدَيْهُمْ وإن بَكُوا لِشَكْوَاهَا
فَالْأُذْنُ تَسْمَعُ وَالْأَنْيَابُ نَاظِرَةً
قُرْبَ اللِّقَاءِ وَلَحْظَةً تَمَنَّاهَا
فَالْفَتْكُ بَاتَ قَرِيبًا مِنْكِ فَاحْتَرِسِي
أَنْيَابُ ذِئْبِكِ خَلْفَ الْمُحْنِ أَخْفَاهَا
يَا نَعْجَةً لَكِ سَيِّدٌ بِلَا زَلَلٍ
أَعْلَاكِ بَيْنَ الْإِنَاثِ صِرْتِ أَعْلَاهَا
فَكَيْفَ تَرْضِينَ نَذْلاً لَيْسَ يُرْهِبَهُ
إِلَا رِزَانٌ مِنَ الْإِنَاثِ أَتْقَاهَا
تَعْوِي الذِّئَابُ عَلَى مَنْ لَا كِلَابَ لَهُ
وَرُبًّ شَارِدَةٍ وَالزَّيْفُ أَغْشَاهَا
تَلْقَي بِآذَانِهَا لِلذِّئْبِ غَافِلَةً
عَنْ حُضْنِ سَيِّدِهَا وَالدِّفْءِ أَسْقَاهَا
مِنْ كِلْمَتَيْنِ تَنَاسَتْ كُلَّ مَكْرُمَةٍ
مِنَ الْخِصَالِ وَقَدْ شُدًّتْ لِأَدْنَاهَا
أَلَسْتِ تَحْتَرِسِينَ الذِّئْبُ يَعْجِبَهُ
لَحْمًا رَخِيصًا مِنَ النِّعَاجِ أشْهَاهَا
وَيْحِي عَلَى نَعْجَةٍ تَبِيتُ نَائِمَةَ
فِي حُضْنِ سَيِّدِهَا وَالذِّئْبُ يَرْعَاهَا
تعليقات
إرسال تعليق